فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 365

الاقتصادي للوطن خلال سنة، فإن أي زيادة أو نقصان في الكتلة النقدية يؤدي إلى حدوث الخلل في الجهاز الاقتصادي (1) .

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ ادريس خضير، التفكير الإجتماعي الخلدوني، مرجع سابق، ص 148

وانطلاقا من التحليل السابق نتأكد أنه (( ما من شك أن تطور دور النفقة العامة قد ارتبط ارتباطا وثيقا بتطور دور الدولة في النشاط الاقتصادي، ولقد تحولت النظرة لدور النفقة العامة من فكرة النفقة المحايدة التي لا تؤثر في النشاط الاقتصادي الخاص ولا تتأثر به، إلى فكرة النفقة الإيجابية التي تتدخل لإحداث أثارًا اقتصادية واجتماعية وسياسية تتحقق بها أهداف المجتمع ) ) (1) .

هذا شاهد من كلام الاقتصاديين المعاصرين حول أهمية الإنفاق الحكومي لإنعاش الاقتصاد، فقد لاحظ المتأخرون أن إصرار المدرسة الرأسمالية التقليدية على مبدأ حياد النفقات العامة يبين ـ أي أن الإنفاق العام ليس له أي أثر على النشاط الاقتصادي ـ كيف أدى ذلك الإصرار إلى تعاقب الأزمات الإقتصادية وازدياد حدتها باستمرار، وتمثل الأزمة الاقتصادية الكبرى (1929 ـ 1933) خير دليل على ما قلناه سابقا، إذ انطلاقا من اعتماد كينز على الإنفاق الحكومي كأول خطوة في طريق تجاوز تلك الأزمة وانعكاساتها على النشاط الاقتصادي، وكذا اقتراحه بضرورة استخدام السياسة المالية لمعالجة مشكل قصور الطلب الفعال، أمكن معالجة الأزمة.

فإذا لم تعمد الدولة إلى تقديم أجور الموظفين في حينها، ولم تقم بتوفير فرص العمل لطالبيه بصفة مباشرة أو غير مباشرة، انعدم الدخل المتاح لدى أفراد المجتمع ومهما كان عددهم فإن ذلك يعني القضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت