فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 365

، أو الكوارث الطبيعية. والواقع أنه بين عامي 1990 و 1997، شهد ما يزيد عن 80 % من كافة البلدان النامية سنة واحدة على الأقل من معدلات نمو سلبية نتيجة لهذه النكسات.

أي أنه بسبب ضعف دخل الطبقات الفقيرة في الدول النامية، يكون ادخارها سالبا أو معدوما في أحسن الأحوال، وحسب النظرية الكينزية فإن الاستهلاك والادخار يتبعان الدخل المتاح، وبوجود الاستهلاك التلقائي لدى الطبقات الفقيرة لا يمكن أن يكون لها ادخارا، بل تستهلك من مدخرات الآخرين، وبالتالي يستهلك كل الدخل لدى هذه الطبقة، ويتعدى ذلك إلى الاستدانة، فإذا ما حدثت أزمة اقتصادية تؤدي إلى انعدام الدخل أو تراجعه لدى هذه الفئة من المجتمع، لا يمكنها المحافظة على مستوياتها الاستهلاكية السابقة وهذا بسبب عدم وجود مدخرات لديها.

يبين هذا أن الأزمات الاقتصادية تصيب أكثر الطبقات محدودة الدخل، والتي أولى لها الإسلام عناية خاصة استنادا لأصل كرامة الإنسان، وحفاظا على تماسك المجتمع، وثبات المستوى الاستهلاكي في فترات انكماش الاقتصاد بسبب تراجع الطلب، وتستخدم في ذلك أدوات التكافل الاجتماعي، وكذا التحويلات من الدولة للطبقات ــــــــــــــــــ

1 ـ الشحات أحمد يوسف، الأزمات المالية في الأسواق الناشئة، مع إشارة خاصة لأزمة جنوب شرق آسيا، دار النيل للطباعة والنشر، جمهورية مصر العربية، 2001، ص 2

2 ـ البنك الدولي، تحسين شبكات الأمان ضروري لتحقيق منافع العولمة للفقراء في العالم تقرير جديد يبيّن أن الأشكال الجديدة من الحماية الاجتماعية يمكن أن تزيد سرعة تخفيض أعداد الفقراء، 24 جانفي 2001، media.worldbank.org ، ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت