فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 365

المعلومة، وحتى تكون المضاربة إحدى صور استثمار المال الزائدة عن الحاجات الاستهلاكية للأفراد، أي ضمان استخدام الفائض المالي في مشاريع استثمارية حقيقية، وليس بهدف تخلص أحد الطرفين من بضاعة قد تكون كاسدة لديه، فيصبح إشكال تصريفها لدى المضارب سببا في عدم تمام العملية، وتفاديا لهذه المشاكل أو تلك تكون المضاربة برأس مال نقدي هو المعتمد.

إلا أنه قد نجد من الفقهاء من يجيز المضاربة بالبضائع (عروض التجارة) ، حتى وإن وجد خلاف بين الفقهاء فيما يخص جواز أو عدم جواز المضاربة، فإنه يتعين الأخذ بالرأي القائل بعدم الجواز للأمور التالية:

1/ لا تعتبر البضاعة رأس مال، وإنما تعتبر من عروض التجارة، أي البضاعة معدة أساسا للبيع، وفي هذه الحالة لا يظهر جهد صاحب العمل في تحصيل الربح، أي أن الاستثمار في الأصل يعتمد على المخاطرة، وبالتالي تحيُّن الفرص المربحة التي تسمح للمضارب بتحقيق الأرباح التي توزع بين طرفي المضاربة، فاستخدام رأس المال النقدي يُظهر مدى قدرة المضارب بعمله على استثمار تلك الأموال بالطريقة السليمة، فما وُجدت المضاربة إلا لتمكين أصحاب المهن الذين لا يملكون رأس المال لتوظيف مهاراتهم بما يحقق للاقتصاد الوطني قيمًا مضافة.

2/ تصلح البضاعة لمعاملة البيع لأجل بالنسبة للشخص الذي يريد المتاجرة، ولا تصلح كرأس مال.

3/ قيمة البضاعة تتحدد على أساس العرض والطلب، وقد يختلف المقوِّمون لها في تحديد ثمنها مما يؤدي إلى المنازعات، هذا بخلاف رأس المال النقدي الذي تكون قيمته معلومة أثناء التسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت