فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 365

2 ـ منذر قحف، مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، جدة، المملكة العربية السعودية، 1991 ص 15.

3 ـ الجزيري عبد الرحمن، مرجع سابق، ص 30

الاستثمارية، وفي حالة دخوله في المضاربة قد يطلب منه صاحب رأس المال ضمانا، لكنه لا يملك ذلك الضمان، وتعتبر الأمانة في مثل هذه الحالات البديل الحقيقي لذلك الضمان.

لكن قد يتبادر للذهن أن خلو مثل هذه العقود من الضمان يمنع أصحاب رؤوس الأموال من الدخول في المضاربة، ويشجع أصحاب العمل على التهاون في الحفاظ على رأس المال، وعدم دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع دراسة وافية، إلا أن هذا الأمر غير صحيح، لأن القاعدة في المضاربة:"الوضيعة على المال والربح على ما اتفقوا عليه"إلا أنه يُشترط أن لا يقصر العامل في عمله، فإذا كانت الخسارة نتيجة تقصير منه كان ضامنا، وعليه يخشى العامل أن يتحول إلى ضامن لرأس المال، فيكون بذلك أكثر أمانة، حتى إذا ما وقعت الخسارة بدون تقصير منه تكفيه خسارة قوة عمله.

2/ وعند الشروع في المضاربة يصبح المضارب بقوة عمله وكيلا، وحكم الوكيل أنه يقوم مقام موكله، وعليه يكون قادرا على توظيف رأس المال في المجالات التي تعود على طرفي المضاربة بالعائد.

3/ في حالة فساد المضاربة لأي سبب من الأسباب يعود الربح لصاحب رأس المال، ولصاحب العمل أجر المثل، وفي حالة الخسارة فإن الراجح أن صاحب العمل لا يأخذ أجرا لأن ذلك يؤدي إلى الدخول في مضاربات فاسدة من طرف أصحاب العمل طمعا في حصولهم على عائد في كلا الحالتين، أي في حالة الربح والخسارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت