4/ عند تحقق الربح يصبح حكم المضارب كالشريك في شركة العقود المالية، وعليه ينبغي أن يكون لكلا الشريكين حصة من الربح حسب الاتفاق المبرم بينهما عند إبرام عقد المضاربة.
تعتبر هذه الشروط ضمانا لنجاح المشاريع الاستثمارية التي تتم على أساس المضاربة، إذ لكل من صاحب المال وصاحب العمل عائدا ينتظره من خلال دخوله في المضاربة، ويضمن ذلك حسن استثمار الأموال الزائدة عن الحاجة، وتوفير فرص استغلال طاقات العمل العاطلة، فيكون الموردين الاقتصاديين: رأس المال والعمل قد تم توظيفهما بطريقة اقتصادية.
الفرع الثالث: شروط متعلقة بالربح (1) : يمثل الربح العنصر الذي تقوم حوله المضاربة، أي أن التقاء صاحب المال وصاحب العمل يكون بهدف تحقيق دخل إضافي يتمثل في الربح، وعليه يجب أن توضع شروطا حول هذا العنصر بهدف ضبط عملية التوزيع ضبطا دقيقا يمنع الخلاف بين طرفي المضاربة.
وتدور شروط المضاربة المتعلقة بالربح حول ما يلي:
أولا: اتفق الفقهاء على ضرورة تبيان نصيب كل طرف من الربح الذي سوف يتحقق من خلال عملية المضاربة، على أن يكون نصيب الربح لكل طرف جزءًا مشاعا لا قيمة محددة، كأن يتفقا على أن يتم تقاسم الأرباح بالنصف لكل طرف، في هذه الحالة ينال كل طرف نصيبا من الربح، سواء كان الربح كثيرا أم قليلا، ولا يجوز أنة يشترط أحد الطرفين قيمة مطلقة من الربح، كأن يطلب 1000 وحدة نقدية ربحا مقابل دخوله في المضاربة، لأنه قد لا يتحقق هذا المقدار من الربح إطلاقا.