يفيد هذا الشرط في استغلال كل المشاريع الاستثمارية المتاحة بما فيها المشاريع ذات العائد المنخفض، إذ ينال كل طرف من أطراف المضاربة نصيبه من الربح باستخدام النسب في التوزيع.
ثانيا: أن يقسم الربح بين طرفي المضاربة، أي لا يصح أن يدخل شخص ثالث في اقتسام الأرباح لم يكن طرفا في المضاربة (2) .
يتضح من هذا الشرط أن عائد أي نشاط اقتصادي ينبغي أولا أن يوزع على منتجيه، ففي هذه الحالة نجد أن طرفي المضاربة (صاحب رأس المال وصاحب العمل) ــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الجزيري عبد الرحمن، مرجع سابق، ص 35
2 ـ الهيتي عبد الرزاق رحيم جدي، مرجع سابق، 457
هما سببا وجود الربح، فلهما العائد، وأي طرف ثالث لم يشترك في تحقيق هذا الربح من شأنه إلحاق الضرر بأحد الطرفين.
الفرع الرابع: شروط متعلقة بالعمل: يعتبر العامل الطرف الثاني والأساسي في عقد المضاربة، إذ لا تتم المضاربة إلا إذا وُجد صاحب رأس المال والعامل، وعلى هذا الأساس فإن العامل يخضع لما يلي:
أولا: يشير مصطلح المضارب في الغالب إلى صاحب العمل، ووفق هذا الشرط ينبغي أي ينفرد المضارب بالعمل، والقيام بكل ما من شأنه الوصول إلى الهدف من المضاربة وهو تحقيق الربح، وأي شرط ينافي ذلك يفسد المضاربة (1) .
إن عقد المضاربة يحقق هدفين اثنين: توظيف رؤوس الأموال العاطلة، خاصة وإن كان أصاحبها لا يحسنون الاستثمار، أو لا يملكون الوقت الكافي لذلك، أو عاجزين عن العمل، والهدف الثاني هو تمكين أصحاب المهن والحرف من توظيف مهاراتهم في الأعمال