-يتم الطلب على النقود للمضاربة انطلاقا مما ذُكر سابقا، وعليه فإن المضارب بالمال يحرر أكبر قدر من تلك الأموال عندما يكون عائده في غالب الأحيان كبيرا، وبالتالي يكون على علاقة وطيدة مع المضارب بعمله، والذي قد يطلب نسبة مرتفعة من العائد إذا كان من يحسن حرفة أو مهنة من الناس عددهم قليلا، وكان الطلب على هذه الحرفة أو المهنة كبيرا، في هذه الحالة يتأثر أصحاب الأموال سلبا، أي أنهم في قبولهم المضاربة فإنهم يحصلون على عائد قليل.
على هذا الأساس فإن قرار تحرير مبالغ إضافية للمضاربة يتوقف على طلب أصحاب العمل نسبة قليلة من الأرباح، الأمر الذي يسمح بزيادة نصيب أصحاب الأموال من هذه الأرباح، وفي حالة دخول البنك كوسيط فقط دون مساهمة منه في تمويل المشروع، فإن عمولة البنك في هذه الحالة تُعتبر محددا أيضا لمقدار المبالغ المحررة للمضاربة.
وعليه فإننا نرى أن الطلب على النقود للمضاربة يخص الطبقة التي تضارب بالمال وليس الطبقة التي تضارب بالعمل.
خلاصة الفصل
يمكن بيان ما ورد في هذا الفصل من خلال جملة من النقاط نوردها فيما يلي:
• تمثل المضاربة سبيلا لتحقيق التوليفة بين العمل والمال، بحيث توظف الأموال الزائدة عن الحاجة لدى أصحاب الفائض المالي، وتشغل الطاقات العاطلة من اليد العاملة خاصة المؤهلة.