أفكار وأحكام عامة لم ترق إلى درجة النظريات الاقتصادية، أو الترتيب المنهجي، وبالتالي يصعب على الباحث في هذا الإطار الإلمام بكل ما كُتب في هذا المجال نظرا لكثرته وتنوعه، وعليه يمكن إغفال الكثير من الآراء والأفكار في هذا الإطار.
ثانيا: الذاتية بحيث لا يمكن التجرد عنها بصفة كلية أثناء إنجاز البحوث في مجال العلوم الإنسانية، وقد تؤثر على النتائج المنتظرة، وقد عبّر عنها بول سامويلسون عن ذلك بقوله: (( ومن أجل النجاح، فإن على الاقتصادي أن يحاول أولا تنمية فن الملاحظة بموضوعية وتجرد من تفضيلاته وعدائه، وأن يرى الأشياء كما هي، وألا يغيب عن ناظره أن للمسائل الاقتصادية صدى انفاعليا في نفس كل منا في كل مرة تتدخل فيها المعتقدات والأحكام المسبقة المترسخة بعمق، لأن كثيرا منها ليست إلا تبريرات تخفي بصعوبة فوائد اقتصادية خاصة ... وفي مجال العلوم الاجتماعية علينا الاعتراف بخضوعنا لأفكارنا المسبقة، أو على الأقل أننا ضحاياها ) ) (المفاهيم الإقتصادية الأساسية، ج 1، ص ص 24، 25) .
ثالثا: عدم وجود دراسات متخصصة ودقيقة تسمح بصياغة نظرية اقتصادية متكاملة، وفي كثير من الأحيان نلاحظ محاولة البعض إضفاء الصبغة الإسلامية على مبادئ النظام الرأسمالي، وهذا ما يؤدي إلى نتائج عكسية، وعليه فإن هذا البحث قد يكون ناقصا في مجال طرح الأفكار العملية التي تضمن خصوصية الاقتصاد الإسلامي، وتسمح بانفصاله كلية عن النظم الاقتصادية الأخرى، ولن تكون عملية الانفصال سهلة.
المنهج المتبع: نظرا لطبيعة الموضوع، وتعدد أدوات الدراسة والتحليل فيه، فإننا اعتمدنا على ثلاث مناهج هي كالتالي: