وفي مجال الأرباح يجب أن تكون طريقة تقسيمها محددة مسبقا وفق نسبة مئوية تفاديا للغرر والاختلاف بين الشركاء، وبالتالي يكون الرضا أساس المشاركة، وعلى ذلك يتم التعاقد ويتم إنشاء الشركة، إذ تمثل الأرباح الهدف الأساسي من إقامة المشروع وتمويله، وتنمية المال بالاستثمار لن تتحقق إلا إذا تحققت الأرباح، والإسلام حريص على عدم الاختلاف في جميع المجالات، خاصة في مجال الأموال.
ويمتاز الاستثمار بالمشاركة عن الاستثمار بالمضاربة، في كون خسارة المشروع يتحملها كل مشارك بقدر نصيبه من رأس المال في الشركة، بينما المضاربة خسارة المشروع ــــــــــــــــــــــ
1 ـ عبد الرحمن الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت، لبنان 2003، ج 3 ص 54.
2 ـ نفس المرجع، ص 58.
يتحملها صاحب رأس المال، ويكفي العامل ما خسره من قوة عمله، وفي حالة تحمل أطراف المشاركة الخسارة يقل الضرر، فيكون ذلك سببا في الإقبال على هذا النوع من الاستثمارات، وسوف نعالج المضاربة في الفصل الموالي.
كما أن الاستثمار بالمشاركة يجعل البنك طرفا مباشرا في الإدارة والمراقبة، بما يضمن نصيبه في رأس المال دون الحاجة إلى ضمانات أخرى، بخلاف المضاربة التي يتولى العامل شؤون إدارة المشروع الاستثماري باعتباره مشتركا بقوة عمله، وتدخل البنوك التجارية في المشاركات بهدف استثمار أموالها لتتمكن من تحقيق العائد، وسوف يجد البنك في ذلك البديل الشرعي لعملية الإقراض بفائدة.