فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 365

للأسباب السابقة تكتنف عملية التمويل بسعر الفائدة مشاكل وعقبات تعرقل قيام الاستثمارات، ولا تسمح لكثير من المستثمرين بإقامة مشاريعهم الاستثمارية، وذلك يُعد خسارة للاقتصاد الوطني، إذ كل مشروع يُقصى من حسابات المستثمرين يُعتبر إضعافا للقدرة على تكوين الثروة الوطنية، وتباطؤًا للنمو الاقتصادي.

الفرع الثاني: خصائص التمويل بالمشاركة:

1.لا تتم عملية المشاركة إلا بعد التأكد من الوجود الفعلي للمشروع الاستثماري، ومعرفة طبيعته وأصحاب الفكرة الاستثمارية، فالأفراد يُقبلون على توظيف أموالهم في المؤسسات المالية عندما يعلمون بوجود مشاريع استثمارية تنتظر عملية التمويل، وعليه يعرف المدخرون المجال الذي تُستثمر فيه أموالهم، فتكون المشاركة على أساس القناعة بجدوى المشروع، وهذا ما يُشكل حافزا قويا للأفراد لاستخدام أموالهم التي تزيد عن حاجاتهم الاستهلاكية، فيكون الادخار في هذه الحالة موجه لتمويل الاستثمارات من أقصر طريق، بما يسمح من تجاوز إشكال الأموال المعطلة لدى البنوك.

2.يمكن للأفراد الذين موّلوا المشروع الاستثماري بنسب مرتفعة، متابعة ذلك المشروع منذ إنشائه وحتى نهايته، وهذا ما يكسبهم ثقة في المشروع الذي يستثمرون فيه أموالهم، وتنتفي مع ذلك كل مبررات الخوف على مصير أموالهم، فدرجة التأكد من سلامة المشروع ونجاحه تكون كبيرة، فيتأكدون تبعا لذلك من أن الخسارة إن لحقت بالمشروع الاستثماري، لا يكون ذلك بتقصير من المستثمر، إنما لأمر آخر لا يمكن تجاوزه، وبالتالي يرضى المشاركون في المشروع بتقاسم الخسائر، وهذا ما يقلل من أثر الخسارة، بخلاف التمويل بسعر الفائدة أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت