فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 365

يكون مغطيا للهدف المتمثل في توفير منصب العمل الدائم من خلال تمويل أصحاب الحرف والمهن وذوي الشهادات (2) .

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ يوسف القرضاوي، دور الزكاة في علاج المشكلات الاقتصادية، اقتصاديات الزكاة البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، الطبعة الأولى 1997، ص 614.

2 ـ عوف محمود الكفراوي، الزكاة ودورها في التنمية، بحوث مؤتمر الإسلام والتنمية جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية، 28 - 29 سبتمبر 1985، عمان، الأردن 1992، ص 188

وهذا الرأي للشافعي رحمه الله وثقه في كتابه"الأم" (1) ، وأخذ به جمهور أصحابه وفرعوا عليه فروعا بتفصيلات دقيقة تدل على مدى مواءمة هذا التوجه لمقاصد شريعة الإسلام، التي تضمن مصالح العباد وذلك بحفظها للكليات الخمس، ويدخل في ذلك حفظ حياة الناس من خلال توفير أسباب الحياة لهم.

ويرى القرضاوي أن هذا المذهب يعضده قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"إذا أعطيتم فاغنوا"، وقوله أيضا معلنا عن سياسته تجاه الفقراء:"لأكررن عليهم الصدقة وإن راح على أحدهم مائة من الإبل" (2) ، ولنا أن نقدر قيمة مائة من الإبل، وهل قيمتها الآن لا تحقق المشروع الاقتصادي الصغير للفقراء، حتى وإن كان في قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - شيئا من المبالغة، فإن ذلك يدل على تلبية حاجة الفقير بالقدر الذي يخرجه من الحاجة إلى الكفاية.

ويخلص القرضاوي إلى رأي يبينه بقوله:"وتستطيع الدولة المسلمة ـ بناءً على هذا الرأي ـ أن تنشئ من أموال الزكاة مصانع وعقارات ومؤسسات تجارية ونحوها، وتملكها للفقراء كلها أو بعضها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت