فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 365

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ محمود المرسي لاشين، التنظيم المحاسبي للأموال العامة في الدولة الإسلامية، دار الكتاب اللبناني بيروت لبنان، دار الكتاب المصري، القاهرة، الطبعة الأولى 1977، ص 112

2 ـ سورة البقرة، الآية 273.

من خلال هذه الآية يتأكد لنا أن حق الفقراء في الزكاة يصل إليهم ولو بالبحث عنهم والسؤال عن أحوالهم، لأن أولئك الذين لا تظهر عليهم سمات الفقر ولا يسألون الناس الصدقات، قد أمرنا الشارع الحكيم بالسؤال عنهم وإدراك متطلباتهم، وتقصي أحوالهم حتى لا يضيع حقهم في الزكاة التي فرضها الله لأجلهم، ويدخل ضمن هؤلاء من يتقن حرفة من الحرف ولا يعمل، أو يعمل بأجر زهيد في مجال آخر غير اختصاصه، لذا لابد للمجتمع من معرفة طاقاته البشرية المعطلة ليشغلها، وهذا للاستفادة من خبراتها، وتحقيقا للفائدة العامة، فكل فرد لا يساهم في تكوين الدخل الوطني يمثل خسارة اقتصادية بالنسبة للمجتمع، ويكون استهلاكه استنزافا للمدخرات.

والزكاة تعتبر حقا للفقير والمسكين، وليس تكرما من الغني، والحق في جميع القوانين الشرعية والوضعية، يجب أن يؤدى لأصحابه عن اختيار أو بقوة القانون، ومن هذا الأساس يصبح لولي الأمر كامل الحق في استخدام الوسائل اللازمة لضمان الحق لأصحابه.

بناء على ما سبق فإن الفقير عندما يأخذ زكاة الأموال يأخذها من منطلق أنها حقا من حقوقه، وليس تكرما من أحد عليه، لذا يأخذها عزيز النفس، والغني يعطيها وهو يعتقد اعتقادا جازما أنه يعطي الحق لأهله، والذي يعيد الحق لأصحابه لا يُترك له مجالا للمن والأذى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت