فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 365

بالاكتناز، أو يوظفه في استثمارات مالية عائدها المالي ضعيف، وعائدها الاقتصادي قد لا يذكر، ونظرة الإسلام إلى الثروة وحرصه على تفتيتها وعدم تركزها في أيدي فئة قليلة، يؤكد لنا أن فرص الاستثمار تزداد كلما انتقل المال من يد الغني إلى يد الفقير، إذ تمثل الطبقة الفقيرة في المجتمع ثروة حقيقية في مجال مخزون العمالة، ونظرا لإمكانية إقامة مؤسسات فردية صغيرة، أو مؤسسة الأسرة التي تنتج منتجات بسيطة، يجعل من مسألة تمليك أموال الزكاة أكثر من ضرورة، وتكون فكرة القرض الحسن غير قادرة على تحقيق الهدف.

الفرع الرابع: وسيلة تمويل بدون مقابل: نعلم أن وسائل التمويل قسمان:

-تمويل ذاتي، وهذا يعني أن صاحب المال هو الذي يمول مشروعه الاستثماري بأمواله الخاصة، ويحتاج ذلك إلى مقارنات بين مختلف الفرص الاستثمارية المتاحة، فيكون المستثمر عندئذ أمام تكلفة الفرصة البديلة، ويختار التمويل الذاتي عندما يتأكد من أن ذلك سوف يحقق له أعلى العائد متوقع بأقل التكاليف.

-والقسم الآخر هو التمويل الخارجي، حيث رؤوس الأموال مملوكة للغير، ويتم استقطابها للمشروع بإحدى الطرق المعروفة، مثل الاقتراض من البنوك، إصدار سندات، طرح أسهم في الأسواق المالية. ويحتاج ذلك إلى قدرة المستثمر على التعامل مع البنوك المانحة للقروض، أو في المؤسسات المالية التي يتم فيها تداول الأسهم والسندات، ويكون هذا التمويل مقابل عائد يدفعه صاحب المشروع لصاحب رأس المال، أي أنه يتحمل تكلفة إضافية تمتص جزءًا من أرباحه في حال تحققها فعلا، أو تجعله يبحث عن إضافات مالية لأصل القرض في حال تحقق الخسارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت