الوطني، لأن هذا المستثمر سوف يخسر الفرق بين معدل الفائدة والعائد، وهو 3%، وبالتالي يكون المشروع خاسرا بدل من أن يكون رابحا، وفي الحالة التي يكون فيها صاحب المشروع لا يملك المال اللازم للتمويل، تضيع عليه فرصة الاستثمار، وفي حال الاستثمارات التي لا يمكن أن تستمر طويلا لطبيعة المنتوج الذي قد يتعلق بطلب عابر، تكون خسارة المشروع بمثابة تضييع فرصة على المساهمة في تكوين الدخل الوطني، وكذا في توفير السلع والخدمات.
-أما الشخص الذي يحصل على تمويل لمشروعه من أموال الزكاة، فإنه يقيم المشروع لكونه لا يلتزم بأي نسبة يدفعها للغير، وبالتالي فإن مشروعه يكون محققا للعائد كلية ويحقق ذلك الهدف الخاص وكذلك الهدف العام، وعليه يكون اختياره أوسع من مجال اختيار الأول، أي أن المستثمر في هذه الحالة لا يضطر إلى المقارنة بين العائد الاستثماري وتكاليف رأس المال.
وهكذا يتأكد لنا أن المشاريع ذات المردود المنخفض والأكيد، تستفيد هي الأخرى من اهتمام المستثمرين إذا تم تمويلها بواسطة الزكاة، وهذا التمويل يجب أن يقتصر على أصحاب المهن من الفقراء، أي الذين لا يملكون الأموال اللازمة لإقامة مشاريعهم.
ولتوضيح ما سبق نقدم المثال التالي:
نفرض أن المشاريع الاستثمارية المتاحة في المجتمع خلال فترة من الفترات هي كما يلي:
-مشروع"أ"يحتاج لرأس مال قدره 30.000 و. ن بمعدل عائد منتظر 10%.
-مشروع"ب"يحتاج لرأس مال قدره 40.000 و. ن بمعدل عائد منتظر 15%.