فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 365

ويتطلب استغلال الأملاك الوقفية استخدام جميع عناصر الإنتاج كمدخلات، بهدف أن تكون المخرجات تتميز بالجودة المناسبة التي تسمح بتصريف المنتجات، وبالتالي نكون بصدد نشاط اقتصادي متكامل ناتج عن وجود الأصول الوقفية، حيث أن عملية الإنتاج تستدعي تصريف المنتجات فيكون التبادل في سوق السلع والخدمات وينتج عن ذلك حركة في التداول النقدي، فالوقف إذن يساهم في توسيع دائرة النشاط الاقتصادي، ويحقق الكتلة السلعية التي تقابل التدفقات النقدية، هذا في مجال الوقف المنتج للسلع، وفي مجال التكوين تسمح الأملاك الوقفية بتكوين اليد العاملة والمساهمة في التعليم والتدريب، وكذا في البحث العلمي، فبناء المساجد والمدارس والمصحات يؤدي إلى استثمار الموارد البشرية التي تمثل ثروة حقيقية للمجتمع.

3/ ملكية الوقف: باعتبار أن الواقف يضع أصلا من أصول الملكية توضع تحت تصرف جهة معينة تستفيد من عائداته (-) ، فإننا نتبين أن الواقف قد تنازل عن ملكية ما أوقفه، وبالتالي تنتقل الملكية للمالك الجديد، ونظرا لكون أصل الوقف لا يمكن التصرف فيه بيعا ولا هبة، فإنه لا بد من راعٍ يرعى الأصل وينميه بما يخدم الغرض الذي أنشئ الوقف من أجله، إذ لا يمكن أن يتحول المال الموقوف إلى ثروة لمن أوقف لهم وإنما يستفيدون فقط من العائد، ويستند ذلك إلى كون الوقف هو"حبس الأصل وتسبيل الثمرة".

ــــــــــــــــــــــــ

(-) نهتم فقط بالأصول الوقفية الخاصة بجهة عامة، ولا نتكلم عن الأوقاف الخاصة بأفراد معينين لأن النوع الأول هو من نهتم باستثماره وتنميته، بينما النوع الثاني فللموقوف عليهم مسؤولية الإدارة والصيانة والاستثمار، وبالتالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت