فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 365

1 ـ الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 32، ديسمبر 1998.

الكافية لدفع الأموال لدى الفروع البنكية التابعة للبنك الوطني الجزائري، واختلاف زمن الإيداع من ولاية لأخرى يطيل زمن حصر مجمل الإيرادات الوقفية ومن جانب آخر فإن تخصيص النفقات يكون صعبا، حيث أن تقديم الطلبات المرفقة بالوثائق اللازمة، وما يصحب ذلك من طول فترة الدراسة والتقييم، وطلب توضيحات يؤدي إلى تأخر العمليات الاستثمارية أو عمليات الصيانة، ويؤدي ذلك إلى ضعف في إدارة أموال الوقف.

الفرع الثالث: استثمار الأملاك الوقفية: تمثل مسألة استثمارالأملاك الوقفية في العالم الإسلامي بصفة عامة وفي الجزائر بصفة خاصة مشكلة أساسية، حيث أن هذه الأملاك قد تعرضت للإهمال نظرا لعدة اعتبارات من بينها الاستعمار الذي عطّل الكثير من مظاهر حياة المسلمين، وعدم مسارعة الدولة الجزائرية إلى استعادتها بعد الاستقلال، وفي هذا المجال نجد أنفسنا أمام حالتين تؤكدان ذلك:

الحالة الأولى: تتعلق بطبيعة الأملاك الوقفية، واستنادها لما كان متعارفا عليه في تاريخ المسلمين، فإذا كانت الحاجات في ذلك الوقت محدودة، فإن مبالغ مالية قليلة يمكن أن تحقق الهدف، فعلى سبيل المثال وجود عدد محدود من طالبي العلم يمكن أن يوقف لأجلهم عدد محدود من أشجار النخيل تكفي لإطعامهم، وحاليا مع تعدد حاجات طالبي العلم من الفقراء يتطلب وجود تنوع في الأملاك الوقفية بما يفي بالغرض.

الحالة الثانية: محدودية مجالات الاستثمار في الماضي مع قلة المنافسة وانخفاض التكاليف يسمح بتمول تلك العمليات المحدودة، ومع اتساع مجالات الاستثمار، وتعدد احتياجات التمويل والمتابعة والدراسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت