فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 365

المسبقة، يتطلب نفقات مرتفعة خاصة إذا كان أصل الوقف يحتاج إلى تقنيات حديثة، ومن جانب آخر نجد أن الكثير من الأملاك الوقفية قد أصابها التلف والخراب بسبب الإهمال أو الاعتداء، وهذا ما يتطلب نفقات إضافية في مجال استثمار تلك الأملاك (1) .

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ محمد عبد الحليم عمر، النهوض بالوقف في العصر الحاضر، جامعة الأزهر، مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، ص 5.

على هذا الأساس ينبغي أن توظف موارد الوقف بالاستثمار الأمثل القائم على مبدأ المشاركة في الربح إذا لم يكن بالإمكان استخدام التمويل الذاتي ـ أي من خلال عائداته ـ ويمكن استخدام المضاربة، وغيرها من الطرق الاستثمارية المحققة للهدف بعيدا عن شبهة الربا (1) .

يؤكد ذلك أن عملية استثمار الوقف يجب أن تكون إحدى أولويات القائمين عليه، ويدخل هذا في إطار ضمان العائد على المدى البعيد، خاصة إذا كان أصل الوقف غير قادر على الإنتاج بطبيعته الأصلية، فوجود قطعة أرض على سبيل المثال يمكن أن تحقق بالاستثمار الحديث عائدا كبيرا، لكن استغلالها بالطرق التقليدية لن يحقق إلا العائد الضعيف.

وفي الجزائر نحتاج لتحقيق الهدف من الأوقاف إلى دعم الحكومة للقائمين على الأوقاف بالدرجة الأولى، بهدف استرجاع الأملاك الوقفية التي تشتت بطرق مختلفة، ثم تشجيع بعد ذلك عملية استثمارها بالطريقة الاقتصادية السليمة، وتعمل الدولة أيضا على تشجيع إنشاء أوقافًا جديدة، واستبدال ما أصابه الخراب منها بغيره من الأموال وفق شروط في صالح الوقف، فعملية الاستبدال تسمح بضمان حقوق الموقوف لهم (2) ، وتستطيع الجهة المديرة للأملاك الوقفية عندئذ تحصيل العائد المناسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت