إن اعتماد الحساب المركزي الخاص بتجميع إيرادات الوقف في الجزائر يحتاج إلى استثمار حقيقي لكل ما يوجد حتى الآن من الأملاك الوقفية، وحتى تتحقق تلك العوائد لا بد من استثمار الأملاك الوقفية، وقد تم تفصيل ذلك في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية في العدد 29 الصادر في 23 ماي 2001، حيث جاء في المادة 26 مكرر ما يلي:
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ قاسم عبد الحميد الوتيدي، الوقف كأحد معالم الشخصية المعنوية في الشريعة الإسلامية، بحث مقدم لندوة الوقف الإسلامي المنعقدة بجامعة الإمارات العربية المتحدة من 6 إلى 7 ديسمبر 1997، ص 15.
2 ـ منذر قحف تنمية الوقف وتمويله، www.Monzer.kahf.com ، ص 306.
"يمكن أن تُستغل وتُستثمر وتُنمى الأملاك الوقفية بتمويل ذاتي أو بتمويل وطني أو خارجي مع مراعاة القوانين والتنظيمات المعمول بها".
وقد تمّ التفصيل في كيفية الاستثمار حيث جاء فيما يخص الأراضي الزراعية والأشجار إمكانية استخدام العقود التالية:
1/ عقد المزارعة: وهو من العقود المباحة شرعا، ويقصد به إعطاء الأرض للمزارع للاستغلال، مقابل حصة من المحصول يتفق عليها عند إبرام العقد، وعليه فإن الموقوف لهم لا يتضررون من هذا العقد، لكون الاتفاق تم حول ما تُخرجه الأرض فعلا، وليس على مبلغ مالي أو وزن معين من المحصول قد لا يتحقق.
يحق هذا العقد هدفين أساسيين:
الأول: يضمن استغلال الأرض التي قد تكون غير خصبة، بما يتطلب رؤوس أموال كبيرة لا يمكن للقائمين على الوقف توفيرها، ونظرا لكون العقد لا يكون مدى الحياة، فإن استلام الأرض بعد نهاية العقد