فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 365

الاقتصادي وبالتالي تحقيق التنمية الاقتصادية، ودون أن نذهب بعيدا في نقل ما يزيد عن حاجات الناس إلى أولئك الذين لديهم الحاجة نقلا نهائيا، يكفينا أن نؤسس لعمل آخر يتمثل في التكافل بواسطة الآليات التالية:

أولا: القرض الحسن: وبموجبه يتم نقل كتلة نقدية من يد مالكها وبرغبة منه إلى يد من هو بحاجة إليها للقيام بمشروع اقتصادي ما، دون الحصول على عائد مقابل ذلك، على أن يسترد ماله بعد نهاية الفترة المتفق عليها ـ ولن يكون ذلك من أموال الزكاة بحكم شرط التمليك ـ أو بعد أن يحقق الشخص المستفيد أهدافه، وفي مثل هذه الحالة ينبغي أن لا يماطل الذي استفاد من المال في إعادته لصاحبه، وإلا كان ضامنا.

ثانيا: المشاركة: أن يتفق صاحب الفضل من المال أو من أي مورد اقتصادي آخر مع الذي هو بحاجة إليه، على أن يشتركا في نشاط اقتصادي معين ليتقاسما العائد (-) وفي هذه الحالة يتم تشغيل الموارد الاقتصادية العاطلة.

ثالثا: المضاربة: وهو أن يدفع صاحب المال الزائد عن حاجته، مبلغا ماليا لشخص آخر قادر على العمل، لكنه لا يملك المال، على أن يكون الربح المحقق فعلا بينهما بنسبة شائعة (أي نسبة مئوية) حسب الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان عند التعاقد وفي حالة الخسارة يتحملها المال وحده (-) .

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ رواه أبو داود، كتاب الزكاة، رقم 1416.

(-) راجع ذلك في الباب الثاني من هذا البحث.

تمثل هذه الآليات الثلاث وغيرها، مجالا واسعا لتحقيق التكافل بأسلوب يُدخل الطمأنينة على قلوب أصحاب الأموال الزائدة، وأدرجنا ذلك في دائرة التكافل لكونه يؤدي إلى تحقيق نفس نتيجة تكافل التمليك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت