ولهذه العملية آثارها السلبية على الأفراد وعلى النشاط الإقتصادي ذاته نوجزها ذلك فيما يلي:
أولا: المنافسة غير المتكافئة بين رجال الدولة وأفراد المجتمع، ومن ثم الظفر بكل الفرص المربحة، سواء كان ذلك بسبب وفرة رؤوس الأموال لدى الدولة، أو بسبب أخذ ما يحتاجونه بأقل الأسعار عن طريق سن القوانين الملائمة لهذا الغرض، مع العلم أن تجارة الدولة لا تفرض عليها الضرائب ولا الرسوم، فتكون تكلفتها متدنية، إضافة إلى كون رجال الدولة يحصلون على البضائع من مصادرها، حتى وإن كان ذلك خارج حدود الإقليم، ونقلها إلى الداخل يكون مجانا، فمن من الأفراد العاديين يتحقق له ذلك.
ثانيا: شراء البضائع من التجار بأبخس الأثمان، فيفقد الأفراد أرباحهم، وقد يضطر التجار الخواص إلى بيع ما لديهم من سلع للحكومة بأسعار تقل عن سعر التكلفة، فيحققون خسارة قد تؤدي إلى فقدان رؤوس أموالهم.
ثالثا: إجبار التجار على شراء البضائع التي هي بحوزة الدولة بأسعار مرتفعة، أملا في تحقيق الأرباح المرتفعة، فيعجز الأفراد عن إعادة بيعها بسبب ارتفاع التكاليف وبالتالي ارتفاع الأسعار، والنتيجة هي الإفلاس.
رابعا: ترك الناس أعمالهم التجارية بسبب ما أحدثه تصرف الدولة تجاههم من خسارة مالية معتبرة، وبذلك يفقد النشاط الاقتصادي طاقة أخرى من طاقته، وتفقد الدولة موارد مالية من جديد.