الإشباع والرفاهية لديهم، والثاني يتعلق بتدني مستوى ثرواتهم بسبب انخفاض قيمة العملة الراجع إلى ارتفاع الأسعار، وبذلك عدم قدرتهم على تلبية جميع احتياجاتهم.
إن المجتمع الذي يعتمد أفراده على الثراء الفاحش والربح السريع، دون أن يقدموا أدنى جهد يسمح بخلق السلع والخدمات، يعتبر مجتمعا استهلاكيا أكثر منه إنتاجيا، ـــــــــــــــــــــ
1 ـ دنيا شوقي أحمد، سلسلة أعلام الاقتصاد الإسلامي، سلسلة الدراسات والبحوث الاقتصادية مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي 1998، ص 34.
2 ـ نفس المرجع، ص 35
ويؤدي ذلك إلى زيادة الطلب الكلي عن العرض الكلي فترتفع الأسعار، وقد كانت هذه حالة المجتمع الجزائري ابتداء من سنوات التسعينات من القرن العشرين، إذ لم يسمح ذلك الوضع بتحقيق التنمية الاقتصادية باعتبار أن أغلب الثروة يتم تداولها من طرف فئة محدودة جدا، وأن هذه الثروة تم تكوينها دون عمل يذكر، يسمح بتوفير المقابل لها في السوق من سلع وخدمات، فحدث أن اختلت السوق الجزائرية بسبب اختلال التوازن بين العرض والطلب.
ثم إن العمل البشري يُعد أساسا لخلق القيم، نظرا لعدم وجود نشاط إنتاجي يخلو من عنصر العمل المباشر، وعليه يُعتبر كل إنسان مسؤولا عن مساهمته في تحقيق الناتج الوطني، وسوف ندقق في الأمر من جانبين:
الجانب الأول: حصول الثروة للشخص دون مساهمته في العملية الإنتاجية، في هذه الحالة سوف يزداد الطلب على العرض، كما يؤدي ذلك إلى إضعاف معدل النمو الاقتصادي، أي كلما كانت فئة من المجتمع خارج دائرة الإنتاج، كلما أدى ذلك إلى خسارة في الدخل الوطني، تماما كما نتكلم عن الخسارة التي تحدث جراء الإضرابات التي يقوم بها العمال لسبب أو لآخر.