وإنما تُستخدم الجباية بهدف دفع ضرر أو جلب مصلحة أي استخدام تلك الأموال في إنشاء استثمارات جديدة أو إصلاح ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ متفق عليه.
وتعويض ما اهتلك بمرور الزمن، وبالتالي فإنه في هذه الحالة تكون فيها لخزينة الدولة إيرادات أخرى، ينبغي أن تتجنب تحصيل الضرائب التي قد تؤدي إلى نتائج اقتصادية سلبية، أي تعتمد على الإعفاءات الضريبية والتخفيضات الجبائية، بما يحفز الأفراد أكثر على التوسع في أنشطتهم الاقتصادية.
وقد تكون الجزائر أفضل مثالا على ذلك، ففي ظل ارتفاع أسعار النفط في السنوات الأولى للقرن الحادي والعشرين، ومع اعتماد سعر مرجعي للنفط في حدود 19 دولارا للبرميل، فإن ذلك يؤدي إلى عجز في ميزانية الدولة، فإذا كان السعر السوقي لبرميل النفط يفوق 60 دولارا في أغلب الأحيان، فما سبب الاستمرار في فرض الضرائب على النشاط الاقتصادي، والذي يعاني أصلا من منافسة غير متكافئة من قبل الاقتصاديات المتطورة، مما يؤدي إلى خروج المستثمرين الجزائريين من دائرة الإنتاج، ولو اعتمدنا في مثل هذه الظروف على تقديم تسهيلات ضريبية للمنتجين الجزائريين لأدى ذلك إلى استمرار المؤسسات الجزائرية في النشاط الإنتاجي.
لا يعني ما سبق أن الضرائب لا مجال لها في الاقتصاد الإسلامي، فرغم أن الدولة الإسلامية نادرا ما تلجأ إليها لتمويل نفقاتها، إلا أن الضرائب تبقى تشكل موردا هاما للخزينة في حالات الضرورة، على شرط أن تكون حصيلتها بقدر الحاجة وعبئها موزع بعدالة، وإنفاقها يكون في مجالات تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، إذ لا يمكن الاستغناء عن الضرائب في أي نظام من النظم الاقتصادية، لأنها تساهم في تمويل نشاطات الدولة الاقتصادية والاجتماعية على وجه العموم إلى جانب باقي الموارد المالية الأخرى.