فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 106

وأخرج الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة"

قال الحافظ ابن حجر كما في فتح الباري (13/ 131)

الراعي: هو الحافظ المؤتمن، الملتزم صلاح ما أؤتمن علي حفظه، فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحة. أهـ

والختان من الأمور التي ينصلح بها حال الفتي أو الفتاة، فمن الخيانة ألا يقوم الولي علي ما يصلح أحوال الأولاد.

وأخيرًا .... لنا وقفه مع قوله تعالى:

{يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} ... (النساء: 26 - 28)

قال ابن كثير في تفسيره (3/ 333) نقلًا عن ابن مسعود - رضي الله عنه ـ أنه قال عن هذه الآية: هى خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت. أهـ

كيف لا؟ وقد اشتملت علي بيان وهداية وتوبة وتيسير وتخفيف.

فقوله تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} أي جميع ما تحتاجون إلي بيانه من الحق والباطل والحلال والحرام

{وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} أي الذين أنعم الله عليهم من النبيين وأتباعهم في سيرهم الحميدة وأفعالهم السديدة وشمائلهم الكاملة وتوفيقهم التام، ومن جملة السنن التي كانت قبلنا في ملة إبراهيم هو الختان للذكور والإناث فهدانا الله لذالك.

ثم قال تعالى: {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} أي يلطف بكم في أحوالكم وما شرعه لكم، حتى يمكنكم الوقوف علي ما حده الله ومن توبته عليكم أنكم إذا أذنبتم ذنبا فتح لكم أبواب الرحمة والتوبة ليتوب عليكم ويقبل منكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت