فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 106

فأما وقت الإيجاب:

فقد قال الموجبون: يكون عند البلوغ، لكنهم اختلفوا

هل يجب ذلك قبيل البلوغ بحيث يبلغ وهو مختون؟ أو لا يجب إلا بعد أن يبلغ مباشرة.

أما الفريق الأول:

الذين قالوا: إن الختان يتم قبل البلوغ وهو قول الحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية

(كما في مجموع الفتاوى 31/ 113) ، وابن القيم كما في التحفة

ودليلهم في ذلك: ـ

ما أخرجه البخارى من حديث سعيد بن جبير قال:

سئل ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ مثل من أنت حين قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا يومئذ مختون، وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك.

والذى عليه أكثر أهل السير والأخيار: أن سِنََه كان يوم وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشر سنة، فإنه ولد في الشعب وكان قبل الهجرة بثلاث سنين، وأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة عشرًا وقد أخبر أنه يومئذ مختونا.

وقول ابن عباس - رضى الله عنهما ـ:

كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك أي: حتى يقارب البلوغ.

قال شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في شرح العمدة (1/ 245) :

يعنى ـ الله أعلم ـ حتى يقارب الإدراك.

وقال ابن القيم كما في التحفة:

لا يجوز للولى أن يترك ختن الصبى حتى يجاوز البلوغ.

وقال الحافظ كما في الفتح (5889) :

حتى يدرك، أى: حتى يبلغ الحلم.

وقال الشوكاني ـ رحمه الله ـ كما في نيل الأوطار (1/ 140) :

الإدراك في أصل اللغة: بلوغ الشئ ووقته، وأراد به هنا (البلوغ) . أهـ

وكلام ابن عباس: كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك هو كقوله تعالى:

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} (الطلاق: 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت