فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 106

فبعد بلوغ الأصل لا يتأتى الإمساك.

هذا وقد أمر النبى - صلى الله عليه وسلم - الآباء أن يأمروا أولادهم بالصلاة لسبع، وأن يضربوهم على تركها لعشر فكيف يسوغ لهم ترك ختانهم حتى يجاوزوا البلوغ؟.

فقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

أما الختان فمتى شاء اختتن، لكن إذا زهق البلوغ (قارب البلوغ)

فينبغى أن يختن كما كانت العرب تفعل لئلا يبلغ إلا وهو مختون.

والذين استحبوا الختان في السابع استحبوه لأمور منها:

1 ـ أنه ترجح لدينا بأن الختان واجب، ومن المعلوم في أصول الفقه أن الواجب يقتضى فعل المأمور به على الفور.

2 -أن هذا من باب المسارعة في الخيرات كما في قوله تعالى:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ} ... (آل عمران: 133)

3 -أن التبكير به أفضل للمولود حيث يكون الألم أخف، بعكس لو أُخر ذلك، فعندها يكون الألم أشد وقد كان - صلى الله عليه وسلم - ما ُيخير بين أمرين إلا أختار أيسرهما

وفى الختان كشف للعورة، فكشفها للصغير أقل تحرجًا من كشفها للأكبر.

4 -قول صاحب كتاب"يا قلفاء اختتنى":

إن الختان إذا كان في الأيام الأولى من ولادته حتى اليوم السابع، فهو أفضل لأن الختان يعقبه تجلط في الدم، وتجلط الدم يحتاج إلى مادة الهيموجلوبين، وهذه المادة تتكون بواسطة فيتامين معين، وهذا الفيتامين يصاحب الطفل من أمه بعد ولادته لمدة أسبوع.

5 -أنه جاء في بعض الأحاديث توقيت الختان بيوم السابع:

فقدأخرج ابن عدى في الكامل والطبرانى في الصغير والبيهقى في الكبرى وفى الشعب

عن جابر بن عبد الله أن رسول - صلى الله عليه وسلم: عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام

(والحديث ضعيف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت