فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 106

وإذا تدربوا على الصلاة تدربوا على شروطها ومنها: الطهارة، والختان من الطهارة، وعلى هذا يستحب في هذا السن.

قال الحافظ في الفتح (5889) :

لكن يستحب في الصغر للمصالح المذكورة من كونه تخليصًا من ملامسة العورة والنظر إليها. ومن كونه أسهل على المولود لكون جلده في هذا السن أرق مما بعدها.

وهناك فريق من أهل العلم قال:

إنه يحرم أن يختتن الصبى قبل عشر سنين إلا أنه يجب أن يختتن قبل أن يبلغ.

كما قال النووى في شرح مسلم (3/ 146 - 148) :

والصحيح من مذهبنا أن الذى عليه جمهور أصحابنا، أن الختان جائز في حال الصغر وليس بواجب ولنا وجه أنه يجب على الولى أن يختن الصغير قبل بلوغه، ويحرم عليه ختانه قبل عشر سنين.

وإذا قلنا بالصحيح استحب أن يختن في اليوم السابع من ولادته، وهل يحسب يوم الولادة من السبع أم تكون سبعة سواه؟ فيه وجهان أظهرهما يُحسب.

الخلاصة ***

يمكن أن يقال: إن وقت الختان في السابع على الجواز، ووقت قبل البلوغ على الوجوب.

يقول العلامة الماوردى كما في فتح البارى (10/ 342) :

والختان له وقتان، وقت وجوب، ووقت استحباب

فوقت الوجوب (البلوغ) أى: ما قبل البلوغ، ووقت الاستحباب قبله

والاختيار في اليوم السابع بعد الولادة.

ويستحب ألا يؤخر عن وقت الاستحباب إلا بقدر. أ هـ

ويقول صاحب كتاب (يا قلفاء اختتنى) :

من كل ذلك يمكننا القول:

إن الواجب ختان الذكر والأنثى قبل البلوغ، وإن كان قبل ذلك فهو مستحب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن نعلم الأبناء الصلاة لسبع، والصلاة بالضرورة تتطلب الطهارة، والطهارة تقتضى الختان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت