وقال ابن المنذر- رحمه الله - كما نقل ذلك عنه ابن القيم في التحفة:
وليس لوقت الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تستعمل.
القول الثاني: إن للختان وقت معين.
وقد اختلف القائلون بهذا في تحديد هذا الوقت على أقوال:
أولها: يستحب ذلك يوم السابع.
وهو قول الشافعية المجموع (1/ 350) وبعض الحنابلة (شرح العمدة(1/ 245) .
واختلفوا هل يحسب يوم الولادة من السبعة أم لا؟ على وجهين:
1 -لا يحسب وهو قول أكثر الشافعية (وذكره النووى في المجموع) .
2 -يحسب وهو قول أبو على بن أبى هريرة من الشافعية واستحبه النووى كما في شرح مسلم.
ملحوظة هناك من أهل العلم من كره الختان يوم السابع لكونه تشبه باليهود، فقد كان الحسن البصرى يكرهه ويقول: فعل اليهود، وذهب إلى ذلك أيضا مالك بن أنس والثورى
بل قال: هو خطر، ورواية عن أحمد بذلك.
لكن الأمر كما قال ابن المنذر ـ رحمه الله ـ كما في المجموع (1/ 369) :
ولا نعلم مع من منع أن يختتن الصبى لسبعة أيام حجة. أهـ
وروى الخلال عن الإمام أحمد أنه قال:
"إنما كره الحسن الختان في السابع كيلا يتشبه باليهود وليس في هذا شيء" (التحفة) .
القول الثانى في وقت الاستحباب: يختن الصبى إذا بلغ سبع سنين.
كما قال صاحب كتاب البحر الرائق (8/ 554) :
ووقته سبع سنين، وقيل لا يختن حتى يبلغ؛ لأن الختان للطهارة ولا طهارة عليه قبله، فكان إيلاما بلا حاجة. وعلى هذا قيل يستحب أن يؤخر حتى يؤمر الصبى بالصلاة، وذلك من السبع إلى العشر لأن ذلك أول أمره بالعبادات، والختان إنما شرع للطهارة.
وهو قول الليث بن سعد (كما نقل ذلك ابن القيم في التحفة) وقول بعض الاحناف (البحر الرائق 8/ 554) والمالكية (مواهب الجليل 3/ 58) ، والحنابلة (الإنصاف 1/ 125) :
واستدلوا بما أخرجه أبو داود بسند حسن عن عبد الله بن عمرو أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مُروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر"