فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 293

قوله {نصيبًا} أي: حظًا، كما قاله ابن عباس. {من الكتاب} هم: اليهود والنصارى

قوله {يؤمنون بالجبت والطاغوت} قال ابن عباس رضي الله عنهما ـ كما علقه عنه البخاري مجزومًا به ـ (الجبت هو السحر، والطاغوت هو الشيطان) وقد وَصَلَه ابن جرير الطبري في (تفسيره) قال الحافظ ابن حجر في (الفتح) : (وسنده قوي) .

قوله [وقوله تعالى {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت} ] أي: قل يا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - للمشركين: هل أنبئكم بشر من ذلك؛ أي: بشرٍ مِمَّن أنتم تتهمونهم بالشر، أو تقولونه من كلمات شر، كما قاله ابن كثير والبغوي رحمهما الله.

قوله {بشر من ذلك مثوبة عند الله} أي: جزاءً عند الله سبحانه وتعالى، وهؤلاء هم أنتم وجنس المشركين وهم من اتصفوا بالصفات التالية: من لعنه الله أي: طرده الله عن رحمته، وغضب عليه، وجعل منهم القردة والخنازير.

وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سُئل عن من مُسِخوا قردة وخنازير هل الخنازير والقردة الموجودة الآن من نسلهم؟ فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن القردة والخنازير من قَبْلهم، أي: من قبل مسخ هؤلاء، فلذلك لا يكونوا من هؤلاء، وجاء في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ذلك فقال (إذا هلك الله قومًا لم يجعل لهم نسلًا ولا عاقبة) .

(وعبد الطاغوت) أي: إنه عبد الشيطان، وكل ما جاوز به العبد حده من متبوع أو مطاع أو غير ذلك فهو طاغوت، والصواب أنه معطوف على قوله: {من لعنه الله وغضب عليه} فهو فعل ماض معطوف على ما قبله، أي: ومن الطاغوت، ولم يعد لفظ (من) لأنه جعل هذه الأفعال كلها صفة لصنف واحد. قاله شيخ الإسلام رحمه الله.

قوله [وقوله تعالى {قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدًا} ] أي: أن أولئك الناس لما رأوا أولئك الصالحين من أهل الكهف وقد توفاهم الله سبحانه وتعالى: أرادوا أن يضعوا على قبورهم محل عبادة يتخذونه ليعبدوا الله عنده، كما قاله غير واحد من المفسرين. وقال آخرون بل ليعبدوا أولئك الصالحين بأن يسجدوا على قبورهم، فهذا وهذا يحتمل، أي أن قوله ... {لنتخذن عليهم مسجدا} يحتمل أن يكون المعنى: نبني على قبورهم مسجدًا نصلي لله فيه ونعبد الله فيه، وهذا منهي عنه لأن البناء على القبور من اتخاذها مساجد كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت