عجبت لهبار وأوباس قومه
يريدون إخفاري ببنت محمد
ولست أبالي ما حييت عديدهم
وما أستجمعت قبضا يدي بالمهند
ومن أجل ذلك هدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دم هبار.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال:"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية أنا فيها، فقال لنا:"إن ظفرتم بهبار بن الأسود أو الرجل الآخر الذي سبق معه إلى زينب"."
قال ابن هشام وقد سمى ابن إسحاق الرجل في حديثه، وقال: هو نافع بن عبد قيس فحرقوهما بالنار.
قال: فلما كان الغد بعث إلينا، فقال: إني كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتموهما ثم رأيت أنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بالنار إلا الله فن ظفرتم بهما فاقتلوهما". [1] "
وفي رواية عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - أنه قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث فقال:"إن وجدتم فلانًا وفلانًاَ فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أردنا الخروج:"إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما". [2] "
ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى لهذا الحديث عدة فوائد منها:
1 -في الحديث: جواز الحكم بالشيء اجتهادًا ثم الرجوع عنه.
(1) السيرة النبوية (3/ 210) .
(2) أخرجه البخاري برقم (3016) .