فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 94

فاعلم أن الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم أجمعين- قد اختلفوا كثيرا في التأويل مع تقارب خطاهم، فلو أخذوا تأويلاتهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما اختلفوا؟ ولكنهم أخذوها عن علمهم باللسان، واقتصارهم على علمهم بنظائر الآيات، وعلمهم بالسنة وعن بصيرة يعطيها الله عباده، ولذلك ترى أنهم يتقاربون في المآل. وبالجملة فإنهم لم يؤولوا القرآن بالرأي المذموم الذي لا مستند له في الكتاب والسنة ولسان العرب.

من إفاداته رحمه الله

في بيان محل التفسير

لا نذكر إلا التفاسير المشهورة المعتمدة

فاعلم أن لكل تفسير من المشاهير نهجا وغرضا. فلا يطلب منه ما ليس منه. فلا بد للناظر فيه من معرفة ذلك النهج والغرض.

فاعلم أن تفسير ابن جرير -رحمه الله- هو الجامع لكل ما جاء من طريق النقل من غير نقد في الرواية، ولكنه بعد نقل الوجوه المنقولة يبين ما هو الصواب عنده. وإذا أمكنه يجعل المفهوم جامعا للوجوه، ويبحث عن اللغة والإعراب وكثيرا ما يستند بكلام العرب ومن أجل محاسن هذا التفسير كونه جامعا لروايات السلف مع التعرض باللغة والنحو وترجيح الأولى بالصواب عنده. ولهذه الوجوه أقبلت العلماء عليه. وأما النظر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت