الروايات من جهة القرآن والمعقول والتاريخ، فليس من شأنه حتى أنه جمع من المناكير الكبر من غير تنبيه على نكارتها. وإنما ترك ذلك لأهل النظر فإنه لو أراده لعله يتيسر له إتمام هذا الجامع الكبير.
وأما تفسير ابن كثير فهو خلاصة تفسير ابن جرير مع نقد الروايات على أصول المحدثين ونقد التأويل، وأما النظر من جهات أخر مما قدمنا فلا يطلب في تفاسير المحدثين.
وأما تفسير الرازي فهو جامع لأقوال المتكلمين فهو كابن جرير في جمع الأقوال وربما يرجح الصواب وينتصر لمذهب الأشاعرة وأجل محاسنه كونه جامعا. فيجد فيه الناظر المتأمل محلا للاختيار وأعمال النظر ومع ذلك لا ينظر بالإمعان والتأمل، ولو فعل لعله لم يتيسر له هذا الإكثار في القول. فإن ذلك ليس من شانه ولذلك جمع من المناكير الكبر فهو كابن جرير في خلط الغث بالسمين.
وأما الزمخشري فينظر في نفس عبارة القرآن ولا يبعد عنها ويبحث عن اللغة والإعراب وربط الكلام، وينتصر لمذهب المعتزلة من غير تطويل الكلام ويورد قليلا من الروايات وجل محاسنه أنه وجيز وقليل السقطات في اللغة والإعراب فهو أنفع للطلاب ..