كل فرقة من المسلمين يتمسك بالقرآن ويأول آياته إلى رأيه حتى اضطر المؤمنون إلى التمسك بالسنة ظنا منهم بأن القرآن ذو وجوه والسنة بنية، والظاهر أن القرآن هو المعتصم والمتمسك المعتمد. والمبطلون إنما حرفوه. فلو أوضحت أصول التأويل لم يمكنهم التحريف. واليأس من القرآن والتمسك بالأحاديث وهن وفتح لأبواب الأكاذيب، ولا يتم الحجة عليهم. فليعتصم بالقرآن وبنظمه، ويشيده بالسنة والخبر الصحيح والعقل الصريح.
من إفاداته رحمه الله
بعض الأصول للتأويل
1 -القرآن لكونه كلام الله لا يخالف بعضه بعضا. فليأول ما لا يخالفه.
2 -صرح القرآن برد المتشابه إلى المحكم. فما علم منه يقينا يجعل أصلا محكما.
3 -نأخذ أصولنا (وهذه أصل الأصول) من العقل والقرآن.
4 -لا نعتمد على دليل ضعيف في صرف القرآن عن ظاهره ونجعل الظاهر حجة.
5 -عند الاحتمالات نأخذ بأحسنها وأوفقها بالنظام والعمود.