لبيان، أو لإيراد ما يناسب بالمحل من الأصول والفروع) وتبديل المحل بتقديم وتأخير وتبديل الأمر لأمر. فللمفسر أن يرد الكلام إلى أصله الأول ويبين حكمة صرفه عن الأصل، فهذه وجوه الصرف بعد الابتداء.
2 -بين الكلام وبين الحالات والوقائع مناسبات. وهذه يبين: إيراد أمر دون أمر. ومقدار الكلام من الإيجاز والتفصيل. وأسلوب الكلام من اللين والشدة وغيرهما من عواطف النفس، مما تقتضيها النسبة بين المتكلم والمخاطب وأحواله. فللمفسر أن يعلمها من الأصول الراسخة ولا يعول على الروايات الضعيفة ويذكرها بقدر الحاجة مما يثبت.
3 -للكلام أصول يثبتها، وفروع يشير إليها. فللمفسر أن يتدبر فيه ويبين الأصول ويستنبط الفروع وهذا بحر لا ينقضي عجائبه. فيقول حسب الفرصة واحتمال الموقع ويتجنب التكرار مهما أمكنه.
4 -للمفسرين أقوال ضعيفة لا يحتملها الكلام. فلا بد من بيان ضعفها، وهذا متعب ومضيع للوقت، فإن أبواب الجهل والكذب لا تحصى.
وكذلك ربما يكون التأويل الصحيح الواضح، خفيا، بعيدا عن الناس إما لتمكن خطأ فيهم أو لعدم علمهم ببعض ما يتوقف عليه التأويل، وهذا أيضا كثير، وما كان له أن يكثر ولكنه كثر لأسباب لا نذكرها ههنا، فيضطر المفسر إلى دفع هذه الأمور وهو كاره، فإنه يشمئز عن ذكر الحماقات ولكنه إن تركها لم يحسم جراثيم الباطل. والله الموفق للسداد.
5.الحاجة الشديدة إلى تأسيس أصول التأويل وتشييد مبانيه. إن