فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 94

3.فاعلم أن التفكر في كتاب الله المنزل، يشبه الفكر في كتاب الفطرة، وذلك تتبع الأمور حسب تتابعها في النسب التي بينها. والنسب لا تحصى ولكنها محدودة في أقسامها المذكورة في غير هذا الموضوع. وإنما نذكر بعض الأمثلة ههنا:

المثال الأول:"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"فهاهنا وجوه للسجن ووجوه للجنة، وبحسبها التقابل بينهما فللشيء وجوه وبين شيئين مناسبات.

الدنيا تشبه السجن من وجوه:

الأول: السجن ليس بمظنة اللذات فالمؤمن قليل الأمل، آيس من نعيم الدنيا فهو مطمئن غير مبال بالشهوات.

الثاني: من كان في السجن كان متبرما به، راجيا، منتظرا، مشتاقا، ليوم خروجه ومقر حريته، فهكذا المؤمن في الدنيا.

الثالث: المسجون يكابد الشدائد، فمن علم أن الإيمان حظه في هذا السجن هان عليه شدائده

من إفاداته رحمه الله

الغاية لأصول التأويل اثنتان:

الأولى: لكي يطمئن القلب به.

والثانية: ليسد أبواب الاحتمالات الباطلة المتناقضة.

والغايتان واحدة. ثم هي كثيرة الفوائد. فنذكر بعضها ههنا.

1 -في الكلام حذف وإدخال (لدفع دخل مقدر، أو لتمهيد، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت