السلف يكرهون السؤال والحكم قبل حلول الواقعة.
2 -أصحاب العلم الرسمي بعد التمرن الطويل ربما يحصل لهم الذوق الفطري وإن كان أدون من الذوق الفطري الذي حصل لذوي العقول السليمة فهم يقربون من أهل العلم الفطري ويسمون ذلك ملكة وعند ذلك تضمحل العلوم الرسمية وأصولها وفروعها ..
غاية الكتاب
1.غاية هذا الكتاب هي معرفة الأصول التي تعين على فهم القرآن الحكيم حسب أفهام البشر. وهذه الأصول تنقسم على قسمين: الأول ما يعصم عن الزيغ في التأويل. والثاني ما يهدى إلى الحكم التي يتضمنها كتاب الله. والأمر الجامع لهذين هو التفكر في نظم القرآن. فالنظم هو الحبل المتين الذي يعصم من يعتصم به عن الزيغ وهو السراج المنير الذي يدل على الحكم فإن الآيات إنما تنتظم بما تتضمن من الحكمة فإنها هي الجامعة.
2.ليست الغاية من هذا الكتاب محض بيان الأصول التي اتخذتها للتأويل، بل الغرض أن تدل على ما يهتدي به أهل العلم في التفكر فيبلغون من المعاني والحكم ما لم نذكرها.