فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 94

يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى [1] وقال في موضع آخر: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [2] وقال في موضع آخر {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا. وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [3]

ومنها وهو غامض قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [4] في الموت زاجر وواعظ وفي الحيوة جالب إلى الذات والابتلاء لا يكون إلا بهما. فلو لا الشهوات لم يغفلوا ولم يزلوا ولو لا الموت لم ينتبهوا ولم يستعدوا لما بعد الموت. وقد هديت إلى هذا المعنى ثم لمح لي نظيره وهو قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا. وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا} [5] ففي الأول ذكر الجانب الذهني وفي الثاني ذكر الجانب الخارجي. فتامل.

من تفسير القرآن بعضه بعضا قوله تعالى: {حِجَارَةً مِّن طِينٍ} [6]

(1) طه 20: 130

(2) هود 11: 114

(3) الإسراء 17: 78 - 79

(4) الملك 67: 2

(5) الكهف 18: 7 - 8

(6) الذاريات 51: 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت