فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 94

مخالفون لهؤلاء.

وإنما دعانا إلى هذا التأويل أن المبتدأ والخبر لابد من الفرق بينهما. ثم وجدنا في السياق ما يكشف عن المفهوم. ثم التمسنا نظائر هذه الآية فوجدناها موافقة لما فهمنا، وذلك أوائل سورة يس.

وأيضا قوله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا. وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا} [1] فأخبر القرآن بأن من أشرك بالله وأنكر بالآخرة لا يسمع ولا يفقه القرآن ويتنفر منه.

من إفاداته رحمه الله:

حمل النظير على النظير

إذا كان الكلام محتملا لتأويلات مختلفة، فالمصير إلى ما له نظير في القرآن أحوط. فإن ما هو ليس في القرآن ربما يكون رأيا محضا وضلالة. وإما ما كان له نظير في الحديث فلابد من صحته رواية ودراية. ثم المصير إلى النظير الذي في القرآن أوثق. ومثال ذلك الشذوذ في الحديث فالتأويل إلى معنى شاذ مع إمكان غيره ومع دلالة أصول أخر، بعيد عن الصواب

(1) الاسراء 18: 45 , 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت