لغيرهم. والرواية التي ذكرناها عن مجاهد رواية ابن جريح (قوله {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ} قال: يوسف وإخوته) [1] أشبه به أن تكون من قوله، لأن ذلك موافق القول الذي قلنا في ذلك.""
من إفاداته رحمه الله:
دخل الجهل والخبط لقلة التمييز وضعفا الفرق. فقالوا في الوجوه هذا يمكن. وفي الخبر، أي حرج في ذلك. فأبطلوا الميزان. وقال تعالى: {أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} [2] وقال: {يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه} [3] وقال: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [4] . فما كان أحسن وما كان دونه يرد. قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ} [5] فلزم الثقة والقول الفصل ووجب في التفسير القول بأحسن الوجوه. ووجب على المفسر معرفة الوجوه.
ولا يخفى أنه استدل في ذلك بالنظم أولا وبالعبارة ثانيا .... (بياض في الأصل)
(1) يوسف 12: 111
(2) الشورى 42: 18
(3) الزمر 39: 18
(4) النحل 16: 125
(5) يونس 10: 132