لَظَى. نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى. تَدْعُوْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى. وَجَمَعَ فَأَوْعَى [1] .
فهذا بيان الموقف يوم أزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاوين فليس لهم حميم. فحينئذ تدعو الجحيم الكفار وتخرج لظاها فتذهب بلحم سوقهم.
وإما أنها تخرج أكبادهم فليس هذا مما جاء في شيء من القرآن حتى أنهم حين يدخلونها لا تخرج أكبادهم ولا قلوبهم.
وكذلك أخطاء من أخذها من بمعنى جلد الرأس. فإن مجيء الشوى للحم الساق عام شائع. ولجلد الرأس جاءت الشواة في قليل من الكلام مع احتمال معنى آخر. ثم لم يذكر في القرآن ولا في الحديث مجيء النار في الموقف من فوق حتى إذا دنا وأطل عليهم، نزع جلدة رؤوسهم. فلو تساوى المعنيان للشوى، لكان الأخذ بما هو أوفق بالنظم وباقي القرآن أحرى، فكيف والمعنى غير معروف وغير معتمد عليه؟
ومن أمثلته وانحر في قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [2] فقالوا: أمر بوضع اليد على النحر، وأيضا قالوا: أمر برفع اليدين. وكل ذلك هوس. ومناسبة ذلك بالصلاة لا يغرن أحدا، فإن الأمر بالأضحية أحسن مناسبة وأوسع
(1) المعارج 70: 1 - 18
(2) الكوثر 108: 2