فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 94

ولكن:

(1) اتفقت العلماء أن القرآن يفسر بعضه بعضا، فهذا لا بد أن يكون راجحا.

(2) وإذا تعارض حديثان، فيأخذون بأثبت، فلم لا يفعل كذلك إذا تعارض القرآن والحديث؟

(3) أو يوافقون بين المتعارضين إذا تساويا في السند، والقرآن أوثق سندا فلابد أن يأول الأحاديث بالقرآن كما في معنى أهل البيت؛ نأول حديث المباهلة بأن في الآية: {نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ} [1] ، فدعا هم النبي -صلى الله عليه وسلم- كما أن مولى القوم وجارهم وخليهم منهم، فأولاد النبي وصهره أحق به.

والتفسير بحديث يناسب المقام إذا لم يقرر عقيدة ومذهبا مأمون، ولكن مع ذلك ظني، فأخذ به مع إمكان غيره كما في سورة الحجر: {المُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا القرآن عِضِينَ} [2] روي أن الكافرين قالوا بعضهم لبعض استهزاء: أنا آخذ البقرة أعطيك المائدة أو العنكبوت. فهذا المعنى مأمون ولكن غير يقيني.

أما تصديقا لآيات القرآن، فنقل الأحاديث فيه أحسن شيء. نذكر من التاريخ أيضا موافقا شاهدا على ما صرح به في القرآن وأما في غير التصريح فلا (بياض في الأصل)

(1) آل عمران 3: 61

(2) الحجر 15: 90 - 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت