فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 82

و قوله صلى الله عليه و سلم:"و ما تحكُمْ أئمتهم بكتاب الله و يتخيَّروت مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم" (حسن رواه ابن ماجه و غيره)

و على المسلمين أن يُلغوا القوانين الأجنبية من بلادهم كالقوانين الفرنسية و الانجليزية و غيرهما مما يخالف حكم الاسلام و أن لا يلجؤوا إلى المحاكم التي تحكم بقوانين تخالف الاسلام و أن يتحكموا إلى الاسلام عند مَن يثقون به من أهل العلم فذلك خير لهم، لأن الاسلام ينصفهم و يعدل بينهم و يوفر عليهم المال و الوقت الذي يضيع في المحاكم المدنية بلا فائدة تُذكر، إضافة إلى العذاب الأكبر يوم القيامة لأنه أعرض عن حكم الله العادل و لجأ إلى حكم المخلوق الظالم.

أجاب الداعية الكبير محمد قطب على هذا في محاضرة ألقاها في دار الحديث بمكة المكرمة، و هذا نص السؤال:

س - البعض يقول إن الإسلام سيعود من قبل الحاكمية و البعض الآخر يقول: سيعود الاسلام عن طريق تصحيح العقيدة و التربية الجماعية، فأيهما أصح؟

ج- من أين تأتي حاكمية هذا الدين في الأرض إن لم يكن دعاة يصححون العقيدة و يؤمنون إيمانا صحيحا و يُبتلون في دينهم فيصبرون، و يجاهدون في سبيل الله فيُحَكِّم دين الله في الأرض قضية واضحة جدا، ما يأتي الحاكم من السماء، ما يتنزل من السماء و كل شيء يأتي من السماء، لكن بجهدِ من البشر، فرضه الله على البشر: قال تعالى:"و لو يشاء الله لانتصرَ منهم، و لكن لِيَبلُوَ بعضكم ببعض" (سورة محمد)

لا بد أن نبدأ بتصحيج العقيدة و تربية جيل على العقيدة الصحيحة، جيل يُبتلى فيصبر على البلاء كما صبر الجيل الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت