و بعض المسلمين تركوت العمل الصالح و التوسل به، و لجؤوا إلى التوسل بأعمال غريهم من الأموات مخالفين هدي الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته.
7.التوسل بطلب الدعاء من الأنبياء و الصالحين الأحياء، فقد ورد أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه و سلم، فقال: اُدع الله أن يعافيني. قال: إن شئت دعوتُ الله لك و إن شئت صبرتَ فهو خير لك، فقال: ادعُه، فأمره أن يتوضأ فيُحسن وضوءه فيصلي ركعتين و يدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي، اللهم شفعه فيّ و شفعني فيه. قال: ففعل الرجل فبرأ. (صحيح رواه أحمد)
يفيد هذا الحديث: أن الرسول صلى الله عليه و سلم دعا للأعمى و هو حي، فاستجاب الله دعاءه و أمره أن يدعو لنفسه و يتوجه إلى الله بدعاء نبيه فقبل الله منه و هذا دعاء خاص في حياته صلى الله عليه و سلم، و لا يمكن الدعاء بعد الوفاة لأن الصحابة لم يفعلوه و لم يستفد منه العميان بعد هذه الحادثة.
التوسل الممنوع: هو الذي لا أصل له في الدين، و هو أنواع:
1.التوسل بالأموات، و طلب الحاجات منهم و الاستعانة بهم كما هو واقع اليوم و يسمونه توسلا، و ليس كذلك لأن التوسل هو الطلب من الله بواسطة مشروعة كالإيمان و العمل الصالح و أسماء الله الحسنى، و دعاء الأموات إعراض عن الله و هو من الشرك الأكبر، لقوله تعالى:"و لا تدعُ من دون الله ما لا يَنفعك و لا يَضرك فإنْ فعلتَ فإنك إذا من الظالمين" (سورة يونس)
الظالمين: المشركين.
2.أما التوسل بجاه الرسول كقولك:"يا رب بجاه محمد اشفني"فهو بدعة لأن الصحابة لم يفعلوه و لأن عمر الخليفة توسل بالعباس حيّا بدعائه و لم يتوسل بالرسول صلى الله عليه و سلم بعد موته عندما طلب نزول المطر،