فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 82

عليه و سلم:"إذا سألت فاسأل الله، و إذا استعنت فاستعنْ بالله" (رواه الترمذي و قال حسن صحيح)

و قوله تعالى:"و إن يمسَسْك الله بضرّ فلا كاشف له إلا هو" (سورة الأنعام)

5.التوحيد أساس الإخاء و المساواة: لأنه لا يسمح لأتباعه أن يَتَّخِذ بعضهم بعضا أربابا من ذون الله، فالألوهية لله وحده و العبادة من الناس جميعا، و على رأسهم محمد رسله و مصطفاه صلى الله عليه و سلم.

قال الله تعالى:"و كذلك جعلنا لكل نبيّ عدوّا شياطين الإنس و الجنّ يوحي بعضهم إلى بعض زُخرف القول غُرورا" (سورة الأنعام)

اقتضت حكمة الله أن يجعل للأنبياء و دعاة التوحيد أعداء من شياطين الجن يوسوسون لشياطين الإنس بالضلال و الشر و الأباطيل ليضلوهم و يصدوهم عن التوحيد الذي دعت إليه الأنبياء أقوامها إليه أوّلًا، لأنه الأساس الذي تبنى عليه الدعوة الإسلامية، و الغريب أن بعض الناس يعتبرون الدعوة إلى التوحيد تفريق للأمة بينما هو توحيد لها، فإن اسمه دال عليه.

أما المشركون الذين اعترفوا بتوحيد الربوبية، و أن الله خالقهم، قد أنكروا توحيد الألوهية في دعاء الله وحده، و لم يتركوا دعاء أوليائهم و قالوا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي دعاهم إلى توحيد الله في العبادة و الدعاء:

"أجعل الآلهم إلها واحدًا إنّ هذا لشيء عُجاب" (سورة ص)

و قال تعالى عن الأمم السابقة:"كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوْا به بل هم قوم طاغون" (سورة الذاريات)

و صفات المشركين أنهم إذا سمعوا دعاء الله وحده اشمأزت قلوبهم و نفرت فكفروا و أنكروا، و إذا سمعوا الشرك و دعاء غير الله فرحوا و استبشروا، و قد وصف الله هؤلاء المشركين بقوله:"وإذا ذ ُكِرَ الله وحده اشمأزّت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة و إذا ذ ُكِرَ الذين من دونه إذا هُم يسْتَبشرون" (سورة الزمر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت