فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 82

الشرك الأكبر أن تجعل لله ندا (مثيلا) تدعوه كما تدعو الله أو تصرف له نوعا من أنواع العبادة، كالاستغاثة أو الذبح أو النذر أو غيرها، و في الصحيحين عن ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه و سلم أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندا و هو خلقك" (رواه البخاري و مسلم) ، و الندّ هو المثيل و الشريك.

أنواع الشرك الأكبر

1.شرك الدعاء: و هو دعاء غير الله من الأنبياء و الأولياء لطلب الرزق أو شفاء المرض، لقوله تعالى:"و لا تدْعُ من دون الله ما لا ينفعك و لا يضُرك فإنْ فعلت فإنك إذا من الظالمين" (أي المشركين بالله) (سورة يونس)

و لقوله صلى الله عليه و سلم:"من مات و هو يدعو من دون الله ندّا دخل النار" (رواه البخاري)

و الدليل على أن دعاء غير الله من الأموات أو الغائبين شرك قوله تعالى:"و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إنْ تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا يُنبئُك مثل خبير" (سورة فاطر)

2.الشرك في صفات الله: كالاعتقاد بأن الأنبياء أو الأولياء يعلمون الغيب قال الله تعالى:"و عنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو" (سورة الأنعام)

3.شرك المحبة: و هو محبة الأولياء و غيرهم كمحبة الله لقوله تعالى:"و من الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله و الذين آمنوا أشد حبا لله" (سورة البقرة)

4.شرك الطاعة: و هو طاعة العلماء و المشايخ في المعصية مع اعتقادهم جواز ذلك لقوله تعالى:"اتخذوا أحبارهم و رُهبانهم أربابا من دون الله" (سورة التوبة)

و قد فسرت العبادة بطاعتهم في المعصية بتحليل ما حرّم الله و تحريم ما أحل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت