الشرك الأكبر أن تجعل لله ندا (مثيلا) تدعوه كما تدعو الله أو تصرف له نوعا من أنواع العبادة، كالاستغاثة أو الذبح أو النذر أو غيرها، و في الصحيحين عن ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه و سلم أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندا و هو خلقك" (رواه البخاري و مسلم) ، و الندّ هو المثيل و الشريك.
أنواع الشرك الأكبر
1.شرك الدعاء: و هو دعاء غير الله من الأنبياء و الأولياء لطلب الرزق أو شفاء المرض، لقوله تعالى:"و لا تدْعُ من دون الله ما لا ينفعك و لا يضُرك فإنْ فعلت فإنك إذا من الظالمين" (أي المشركين بالله) (سورة يونس)
و لقوله صلى الله عليه و سلم:"من مات و هو يدعو من دون الله ندّا دخل النار" (رواه البخاري)
و الدليل على أن دعاء غير الله من الأموات أو الغائبين شرك قوله تعالى:"و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إنْ تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا يُنبئُك مثل خبير" (سورة فاطر)
2.الشرك في صفات الله: كالاعتقاد بأن الأنبياء أو الأولياء يعلمون الغيب قال الله تعالى:"و عنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو" (سورة الأنعام)
3.شرك المحبة: و هو محبة الأولياء و غيرهم كمحبة الله لقوله تعالى:"و من الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله و الذين آمنوا أشد حبا لله" (سورة البقرة)
4.شرك الطاعة: و هو طاعة العلماء و المشايخ في المعصية مع اعتقادهم جواز ذلك لقوله تعالى:"اتخذوا أحبارهم و رُهبانهم أربابا من دون الله" (سورة التوبة)
و قد فسرت العبادة بطاعتهم في المعصية بتحليل ما حرّم الله و تحريم ما أحل الله.