إلى سيدكم فأنزلوه"فقاموا إليه فأنزلوه، و هذا القيام مطلوب لمساعدة سعد سيد الأنصار رضي الله عنه و هو جريح على ظهر الحمار لئلا يقع، و لم يقم الرسول صلى الله عليه و سلم و بقية الصحابة."
3.ورد أن الصحابي كعب بن مالك حينما دخل المسجد و الصحابة جالسون فقام إليه طلحة وحده مُهرولًا ليبشره بقبول توبته بعد أن تخلف عن الجهاد، و هذا القيام جائز لاحخال السرور على رجل حزين: و بشارته بالتوبة عليه من الله تعالى.
4.القيام إلى القادم من سفر لمعانقته.
5.نلاحظ أن هذه الأحاديث كلها جاءت بلفظ:"إلى سيدكم، إلى طلحة، إلى فاطمة"و هي تدل على جواز القيام بعكس الأحاديث المانعة من القيام، فقد جاءت بلفظ:"له"، و الفرق كبير بين قام إليه (أي أسرع إلى مساعدته أو إكرامه) و بين قام له (أي قام واقفا في مكانه للتعظيم) .
الأحاديث المنسوبة للرسول صلى الله عليه و سلم منها الصحيح و الحسن و الضعيف و الموضوع، و قد ذكر الامام مسلم في مقدمة كتابه ما فيه تحذير من الضعيف:"باب النهي عن الحديث بكل ما سمع"مستدلًا بقوله صلى الله عليه و سلم:"كفى بالمرء كذبا أن يُحدِّث بكل ما سمع" (رواه مسلم)
و ذكر الامام النووي في شرحه لمسلم:"باب النهي عن الرواية عن الضعفاء"مستدلا بقوله صلى الله عليه و سلم:"سيكون في آخر الزمان ناسٌ من أمتي يُحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم و لا آباؤكم فإياكم و إياهم" (رواه مسلم)
قال الامام ابن حبان في صحيحه:"فصل ذكرإيجاب دخول الار لمن نسب شيئا إلى المصطفى صلى الله عليه و سلم و هو غير عالم بصحته"ثم ساق بسنده قوله صلى الله عليه و سلم:"من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوَّأ مقعده من النار" (حسن رواه أحمد)