و قد حذر الرسول صلى الله عليه و لسم من الأحاديث الموضوعة فقال:"مَن كذبَ عليّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار" (متفق عليه)
و مع الأسف نسمع كثيرا من المشايخ يُحدث بها تأييدا لمذهبه و معتقده، من هذه الأحاديث:"اختلاف أمتي رحمة".. قال العلامة ابن حزم: ليس بحديث بل هو باطل مكذوب لأنه لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق سخطًا، و هذا ما لا يقوله مسلم.
و من الأحاديث المكذوبة"تعلموا السحر و لا تعملوا به"و قولهم"لو اعتقد أحدكم في حجر لنفعه"و غيرها من الأحاديث الموضوعة.
و أما الحديث المنتشر الآتي:"جنِّبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم"قال ابن حجر: ضعيف، و قال ابن الجوزي لا يصح، و قال عبد الحق لا أصل له.
لقد ثبت في الحديث الصحيح و هو قوله صلى الله عليه و سلم:"علِّموا أولادكم الصلاة و هم أبناء سبع و اضربوهم عليها و هم أبناء عشر" (صحيح رواه البزار و انظر صحيح الجامع)
و التعليم يكون في المسجد كما علَّم الرسول أصحابه الصلاة و هو على المنبر و الصبيان كانوا في مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم حتى غير المميزين.
1.لا يكفي أن نقول في آخر الحديث:"رواه الترمذي أو غيره"لأنه يروي أحيانا أحاديث غير صحيحة، فلا بد من ذكر درجة الحديث:"صحيح، حسن، ضعيف".
أما قولنا:"رواه البخاري أو مسلم"فيكفي لأن أحاديثهما صحيحة.
2.إن الحديث الضعيف لم تثبت نسبته للرسول صلى الله عليه و سلم لوجود علة في سنده أو متنه، و إن أحدنا لو نزل السوق و رأى لحما سمينا و ضعيفا فيأخذ السمين و يترك الضعيف، و قد أمرنا الاسلام أن نأخذ الذبيحة السمينة في الأضحية و نترك الضعيفة الهزيلة، فكيف يجوز الأخذ بالحديث الضعيف في الدين و لا سيما عند وجود الصحيح؟ و نص علماء الحديث على أن الحديث الضعيف لا يقال فيه قال رسول الله التي هي للصحيح، بل يقال رُوي بصيغة المجهول للتفريق بينهما.
3.يرى بعض العلماء المتأخرين جواز الأخذ بالحديث الضعيف بشروط:
-أن يكون في فضائل الأعمال.