كل هذه خرافات يحكيها المتصوفة فخورين و ما دَرَوا أنهم في ضلال مبين.
احذر قراءة الكتب التي تحتوي مثل هذه الخرافات: منها الطبقات الكبرى للشعراني، و خزينة الأسرار، و نزهة المجالس، و الروض الفائق، و مكاشفة القلوب للغزالي، و العرائس للثعالبي، فكلها كتب يحرم طبعها و بيعها و قراءتها إلا على وجه الإنكار.
قال رسول الله صلى الله عليه:"الإيمانُ بضعٌ و سِتون شُعبة فأفضلها قولُ لا إله إلا الله، و أدناها إماطة ُ الأذى عن الطريق" (رواه مسلم)
و قد لخَّص الحافظ في الفتح ما أورده ابن حبان بقوله:
إن هذه الشعب تتفرع من أعمال القلب و أعمال اللسان و أعمال البدن:
1.فأعمال القلب المعتقدات و النيات، و هي أربع و عشرون خصلة: الايمان بالله، و يدخُل فيه الايمان بذاته و صفاته و توحيده بأنه"ليس كمثله شيء و هو السميع البصير" (سورة الشورى)
و اعتقاد حدوث ما دونه و الايمان بملائكته و كتبه و رسله بالقدر خيره و شره و الإيمان باليوم الآخر، و يدخل فيه السؤال في القبر و نعيمه و عذابه و البعث و النشور و الحساب و الميزان و الصراط و الجنة و النار، و محبة الله، و الحبُ و البغضُ فيه، و محبة النبي صلى الله عليه و سلم و اعتقاد تعظيمه: و يدخُل فيه الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم و اتباع سنته، و الإخلاص: و يدخل فيه ترك الرياء و النفاق، و التوبة و الخوف، و الرجاء و الشكر و الوفاء و الصبر، و الرضا بالقضاء و القدر و التوكل و الرحمة و التواضع: و يدخل فيه توقير الكبير، و رحمة الصغير، و ترك الكِبر و العُجب، و ترك الحسد و الحقد و الغضب.
2.و أعمال اللسان: و تشتمل على سبع خصال:
التلفظ بالتوحيد (شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله) و تلاوة القرآن و تعلم العلم و تعليمه و الدعاء و الذكر و يدخل فيه الاستغفار و التسبيح ... و اجتناب اللغو.