قال الله تعالى:"و إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله و إلى الرسول، قالوا حسبُنا ما وجدنا عليه آباءنا، أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا و لا يهتدون" (سورة المائدة)
1.يخبرنا الله عن حال المشركين حينما قال لهم الرسول صلى الله عليه و سلم: تعالوا إلى القرآن و توحيد الله و دعائه وحده، فقالوا يكفينا عقيدة الآباء، فرد عليهم القرآن قائلا إن آباءكم جهال لا يعلمون شيئا و لم يهتدوا إلى طريق الحق.
2.إن كثيرا من المسلمين وقعوا في هذا التقليد الأعمى، فقد سمعت أحد الدعاة يخطب في محاضرة قائلا: هل كان آباؤكم يعلمون أن الله له يد؟ يحتج بآبائه على الانكار! مع أن القرآن أثبت ذلك في قوله تعالى عن خلق آدم:"ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديَّ" (سورة ص)
و لا تشبه يدُه يدَ مخلوقاته. لقوله تعالى:"ليس كمثله شيء و هو السميع البصير" (سورة الشورى)
3.و هناك نوع آخر من التقليد الضار، هو تقليد الكفار في الفجور و السفور و اللباس الضيق، و ليتنا قلدناهم في المخترعات النافعة كصنع الطائرات و غيرها مما يفيدنا.
4.كثير من الناس تقول له: قال الله، قال رسوله، قيقول قال الشيخ!! ألم يسمعوا قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تُقدِّموا بين يدي الله و رسوله" (سورة الحجرات)
أي لا تقدموا قول أحد على قول الله و رسوله.
و قال ابن عباس: أراهم سيهلكون! أقول قال النبي صلى الله عليه و سلم و يقولون: قال أبو بكر و عمر (رواه أحمد و غيره و صححه أحمد شاكر)
و قال الشاعر يُنكر على المحتجين بكلام شيوخهم:
أقول قال الله قال رسوله * فتجيب شيخي إنه قد قال