فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 82

11.و للشرك أنواع كثيرة، منها الأكبر و الأصغر .. يجب الحذر منها، و قد علمنا الرسول صلى الله عليه و سلم أن نقول:"اللهم إنا نعوذ ُ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلم" (رواه أحمد بسند حسن)

1.قال الله تعالى:"يا أيها الناس ضُرب مثلٌُ فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا و لو اجتمعوا له و إن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذون منه ضعف الطالب و المطلوب" (سورة الحج)

يخاطب الله الناس جميعا أن يستمعوا لهذا المثل العظيم قائلا لهم: إن هؤلاء الأولياء و الصالحين و غيرهم الذين تدعونهم عند الشدائد ليساعدوكم لا يستطيعون أن يفعلوا ذلك، بل هم عاجزون أن يخلقوا شيئا من المخلوقات كالذباب و إذا أراد الذباب أن يسلب شيئا من طعامهم أو شرابهم لا يستطيعون أن يُخلّصوه منه ما أخذ منهم و هذا دليل على ضعفهم، و ضعف الذباب، فكيف تدعونهم من دون الله؟! و هذا مثل فيه إكار شديد على من يَدعو غير الله من الأنبياء و الأولياء!!

2.قال الله تعالى:"له دعوة ُ الحق و الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفّيْه إلى الماء ليبلغ فاه و ما هو ببالغه و ما دعاء الكافرين إلا ضلال" (سورة الرعد)

تفيد هذه الآية أن الدعاء الذي هو العبادة يجب أن يكون لله وحده، و هؤلاء الذين يدعون غير الله لا ينتفعون منهم و لا يستجيبون لهم بشيء مَثلهم في ذلك مثل الذي يقف على طرف البئر ليتناول الماء منه بيده، فلا يستطيع.

و قال مجاهد: يدعو الماء بلسانه و يشير إليه فلا يأتيه أبدا. (ذكره ابن كثير)

ثم حكم الله على الذين يدعون غير الله بالكفر و أن ذعاءهم ضلال في قوله تعالى:"و ما دعاء الكافرين إلا في ضلال".

فاحذر يا أخي المسلم أن تدعوا غير الله فتكفر و تضل، و ادع الله وحده القادر، حتى تكون من المؤمنين الموحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت