فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 82

و الذين ذهبوا إلى الهند شاهدوا من المجوس أكثر من هذا كضرب السيف لبعضهم البعض و غير ذلك رغم كفرهم! و الاسلام لا يُقر هذه الأعمال التي لم يعملها الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته، و لو كان فيها خيرا لسبقونا إليها.

إن الولي عند كثير من الناس هو الذي يعلم الغيب و هذا مما اختص به الله وحده، و قد يُطلع بعض رسله عندما يُريد لقوله تعالى:"عالِمُ الغيب فلا يُظهر على عيبه أحدا إلا مَن ارتضى من رسول .." (سورة الجن)

فالآية خصصت الرسول و لم تذكر غيره.

و بعض الناس يرى قبرًا بني عليه قبه فيظن أنه ولي، و قد يكون هذا القبر لفاسق أو ليس فيه أحد، و البناء على القبور قد حرمه الاسلام ففي الحديث:"نهى صلى الله عليه و سلم أن يُجصّص القبر و أن يُبنى عليه" (رواه مسلم) .

فليس الولي من دُفن في مسجد أو أقيم له ضريح أو نُصبتْ له قبة، فهذا مخالف لتعاليم الاسلام، كما أن رؤيا الميت في المنام لا تعتبر دليلًا شرعيًا على ولايته، فقد تكون أضغاث أحلام من الشيطان.

نشرت التوحيد تحت عنوان:"خرافات حول الدسوقي"جاء في حاشية الصاوي: أنه كان يتكلم بجميع اللغات: عجمي و سرياني و لغات الوحش و الطير، و أنه صام في المهد، و رأى اللوح المحفوظ، و أن قدمه لم تسعها الدنيا، و أنه ينقل اسم مُريده من الشقاوة إلى السعادة، و أن الدنيا جعلت في يده كالخاتم، و أنه جاوز سدرة المنتهى"."

و هذا كلام باطل لا يصدقه إلا غبي جاهل، بل هو كفر صراح، فكيف اطلع على اللوح المحفوظ الذي لا يطلع عليه سيد الخلق صلى الله عليه و سلم؟

و كيف ينقل دراويشه من الشقاوة إلى السعادة؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت